السرخسي
707
شرح السير الكبير
بين الأضعف والأقوى . فإنما يحال بزهوق الروح على الأقوى ( ص 238 ) الذي نتيقن به . 1197 - وإن كانت جراحة الأول مشكلة ، أو كان خفى عليه موضعها من الجسد ، أو أخذه أصحابه فاحتملوه فالسلب للذي اجتز رأسه . لأنا نتيقن بأن فعله قتل . وفى فعل الأول تردد إذا لم يوقف على صفته ، والمتردد لا يعارض المتيقن به ، لان من علم حياته يقينا لا يجعل ميتا إلا بتيقن مثله ، وذلك بعد فعل الثاني . 1198 - ولو أن مسلما احتمل رجلا من المشركين عن فرسه حتى جاء به إلى صف المسلمين ثم ذبحه لم يكن له سلبه ، ولم يحل له أن يقتله . لأنه لما جاء به إلى الصف حيا فقد صار هذا أسيرا للمسلمين ، ولا يحل قتل الأسير بغير إذن الإمام . لان للامام في الأسير رأى بين أن يقتله وبين أن يجعله فيئا . ولم يكن مقصود الامام من قوله من قتل قتيلا فله سلبه الأسير ، وكيف يكون قصده هذا وإنما نفل للتحريض . وقتل الأسير بغير إذن الإمام لا يحل شرعا . 1199 - فلو كان حين احتمله أنزله عن دابته فقتله بين الصفين كان له سلبه . لأنه قتل مقاتلا على وجه المبارزة . فإنه لم يصر أسيرا بمجرد إنزاله عن دابته .